المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2022

لدرس العاشر: هذا ما كنت أطلب

صورة
https://docs.google.com/document/d/1DY8U9stSniwsp0BjIjSlfuhBouSgSpt2fBUpAvdPCfU/edit ا التمهيد: صعودا إلى جبل حزيز كانت رحلة أبي هريرة في حديث البعث الآخر شوقا للمطلق وتوقا للغيب والأبد وفي الرحلة يطلب البطل التعالي والتسامي هروبا من المادّة والأرض وعتقا للروح وتكتسب النهاية في أعمال محمود المسعدي الأدبيّة الوجوديّة ميسما خاصّا يميّزها عن الكتابات الوجوديّة في الغرب حيث ينتهي البطل عدما منسيّا فالنهاية في كتابات المسعدي شكلّ من أشكال التطّهر عبر الالتحام بالغيب وإدراك المطلق ولذلك استوحى المسعدي في حديث البعث الآخر الأبعاد الصوفية (التصوّف) لغة وإشارة ورمزا وتجربة فكان النصّ احتفالا بالموت أو إشراقا صوفيّا في لحظة حلول في ذات أسمى وفي النصّ مفارقة بين موجود يتشكّل في المغامرة عناصر روائيّة كالفضاء المكاني أو الزمانيّ (الجبل الحزيز,شدّة الظلام,الأفق الغربي, بقايا نور تائهة..) وهي عناصر روائيّة تؤكّد فشل البطل في كلّ تجاربه أو تردّده بين التجربة والخيبة والرغبة والمحنة والفعل والفشل والاختبار والانكسار والإمكان والمستحيل وهذا من صميم مأساته أمّا منشود البطل في نهاية المغامرة فإطلالة عل...

الرواية العربيّة: حدّث أبو هريرة قال... محمود المسعدي الدرس التاسع: إلى مغرب الشمس

تمهيد:عود على بدء كانت رواية حدّث أبو هريرة قال..وكأنّها تحاكي قصّة خلق الإنسان وتعيد سيرته وقد ولد ولادتين من عالم الغيب يأتي وإليه يمضي وكذلك كانت رواية المسعدي فمن عالم العبث والعدم والسكينة والاطمئنان الزائف كان انعباث أبي هريرة في النصّ وفي المغامرة ومن الوجود إلى العدم كان منتهى الرحلة والعجيب في الرواية عناصر التماثل بين البداية والنهاية فأبو هريرة يفتح أبواب الحديث ويغلقها  فكان مستهلّ الرواية ومنطلق المغامرة بعثا أوّل ومنتهاها بعثا آخر وتمثّل النهاية في كتابات المسعدي شكلا من أشكال الخروج عن الروايات الوجوديّة التي ظهرت في الغرب فليست نهاية البطل الوجودي عبثا خالصا ولا فناء محضا ولا عدما دائما بل هي استفاقة أخرى على وجود غيبي لا نراه عيانا وإنّما ندركه يقينا فكأنّ البطل في المغامرة يترقّى درجات الوجود الإنساني حتى إذا بلغ عتبات المطلق انفتحت له آفاق الغيب حيث لا يفنى. الحوار ووظائفه: الحوار في رواية حدّث أبو هريرة قال أسلوب روائيّ له خصائصه الفنيّة وأبعاده الدلاليّة إذ كانت الرواية الوجوديّة مغامرة الشخصيّة الرئيسيّة (البطل) وهو ينحت كيانه ويسأل عن معنى وجوده في مدارات...

الرواية العربيّة: حدّث أبو هريرة قال... محمود المسعدي الدرس الثامن: الحكمة الاعتدال

التمهيد: أبو رغال شخصيّة أسطوريّة تختلف عن بقيّة شخصيّات الرّواية في إغرابها وغموضها فليست شخصيّة واقعيّة أو تاريخيّة وهذا ما يجعلها محملا مناسبا للدلالات الرمزيّة فقد بعثت في الحكاية مرتين فكأنّها بذلك تستعيد قصص الأنبياء ووأساطير الإنسان حين يغالب الفناء وينشد الخلود والبقاء وهي في الأثر الديني فعل تناصّ يستحضر قصّة النبيّ موسى عليه السّلام مع الخضر وأبو رغال في تجربته اختزال عجيب لمسيرة الإنسان في وجوده فقد أراد مطلق القوّة ومنتهى الفعل وأورد قومه ذلك حتى يئس منهم ثمّ نشد مطلق الخير وأورده قومه ثمّ طلب الوحي ومنزلة الآله فاستحال عليه طلبه فطلب الحكمة وأدرك يقينا أنّ"الحكمة الاعتدال" (التعادليّة). - بنية التضمين: في حديث الحكمة قصّتان,قصّة أبي هريرة يحدّث عن نفسه في رحلة التيه والبحث عن الحقيقة وطلب اليقين وقصّة أبي رغال يحدّث بها أبا هريرة فكأنّما يهديه حكمة الدّهر. - البعد الرمزي وأساليبه في النصّ: +العبارة المرمّزة الموحية: وهذه من أشدّ خصائص الأسلوب في رواية "حدّث أبو هريرة قال.."بل إنّ المكان والزمان والشخصيّات تستحيل في الرواية إلى رموز يعبّر من خلاله...

الرواية العربيّة: حدّث أبو هريرة قال... محمود المسعدي الدرس السابع: واقتضاني الصّفاء

  * لئن كانت الشخصيّات في حدّث " أبو هريرة قال..." أبعادا لشخصيّة البطل في الرّواية تشير كلّ منها إلى عناصر الانسان حسّا (ريحانة ) وروحا ( ظلمة ) وحضورا اجتماعيّا وعملا ( الجماعة ) وعقلا ( أبو رغال) فإنّها في نصّ الرواية شخصيّات لها حضورها وتجربتها ورؤاها بعيدا عن شخصيّة أبي هريرة ومغامراته فلريحانة وجود نصّيّ ولها رؤية وجوديّة قبل أن يلتقيها أبو هريرة فتعلّمه الجسد ومتعته وكذلك شخصيّة ظلمة لها تجربتها ( التخلّص من الجسد وطلب المطلق ) أمّا أبو رغال فكان في النصّ أشدّ الشخصيّات أثرا في ذات أبي هريرة وإلى حدّ ما كانت التجربتان متماثلتين في طلب الحقيقة وفي الرحلة الدائمة بحثا عن جوهر الإنسان وحقيقة كيانه. - تردّد ما بين العدم والوجود أو الفعل والعبث كانت مسيرة أبي هريرة أو مغامرته الوجوديّة فما إن يدرك بعدا من أبعاد الإنسان حتى يختبره ويجرّبه استقصاء لمضمونه وبحثا عن مدلوله الوجودي ونحتا لكيانه الباحث عن معناه حتّى يرتدّ إلى ذاته خائبا مهزوما وقد أدرك يقين الوجود وحقيقة الحياة فهي عبث وفناء غير إنّ إدراك ذلك اليقين لا يثني بطل المغامرة عن المضيّ في رحتله والاستمرار في مسيره لي...

الرواية العربيّة: حدّث أبو هريرة قال... محمود المسعدي الدرس السادس: انتهى اليوم جهادي

  التمهيد: " ما تناسى المرء الجسد إلاّ أكلته الخيالات" والغريب في تجربة الروح والإيمان أنّ أبا هريرة قد أحيا في ظلمة ما افتقدته من عالم الإنسان وأعاد إليها وجودها فكأنّها الحياة تبعث من جديد : عودة إلى الجسد واتصال بالإنسان في بعده الأرضي وانفصال عن وهم التشبّه بالإله ومن عجيب أبي هريرة في رحلته أنّه صعد الجبل تبرّؤا من عالم النّاس فإذا عالم النّاس في أعلى الجبل كأنه لم يبرحه . الجهاد في كتابات المسعدي عبارة من صميم رؤيته الوجوديّة تلتقي مع معاني الثورة والتمرّد والفعل والإرادة والخلق وهو في ذلك يصيب دلالة تخرجه من معنى الخضوع والاستسلام وتلقي به في مغامرة الوجود . والجهاد مكابدة النفس ومغالبتها وترفّع عن منزلة الإنسان وعلوّ بها . والجهاد فعل متجدّد وجهد دائب وخلق مستمرّ لا تثنيه عقبة ولا ينهيه فشل .لقد أدرك أبو هريرة من خلال تجربة الرّوح أنّ للانسان أبعادا لا تلغى وأنّ الجسد صنو الرّوح وحضنها إذا فني فنيت معه الرّوح بعدان متلازمان متعايشان على قلق يكدّ بعضهما كدّا وفي تجربة الروح رفعت حجب الإيمان وكان اليقين . لئن كانت رواية أبي هريرة " حدّث أبو هريرة قال..." ر...

الرواية العربيّة: حدّث أبو هريرة قال.. الدرس الخامس: ثمّ لبس الصّوف

  التمهيد: حديث الغيبة تطلب فلا تدرك هو الحديث السّابع عشر من أحاديث رواية " حدّث أبو هريرة قال..." وكان إطلالة على تجربة أخرى من تجارب أبي هريرة في مغامرته الوجوديّة وكان استعادة لهوس الترحال بعد أن سكن هاجس السؤال في" حديث العمى "و "حديث الحمل "   والبيّن في مسيرة البطل توقه إلى التسامي فمسار الرحلة اتّباع للعلوّ ورقيّ ينأى عن الأرض ويتحرّر من الجسد في حركة تطلب الرّوح أو الغيب والمطلق وهذا من شأن فلسفة المسعدي ورؤيته الوجوديّة والفلسفيّة حيث يتردّد الإنسان في مأساته بين الحيوانيّة والألوهيّة إذ تقع منزلته وسطا بين حاجة الجسد ومقتضى عالم الأرض وحاجة الرّوح ومقتضى عالم السّماء ولعلّ قسوة الوجود ومأساة الإنسان في أدب المسعدي هو ذلك التردّد بين قطبين متعارضين. - كان نصّ المسعدي "حدّث أبو هريرة قال ..." نصّا مفردا في صيغته طريفا في أساليبه ولكنّه على وحدانيّته وبدعته كان نصّا جمعا اجتمعت فيه الرّوافد ففيه بعض من أصول التراث وبعض من صميم الديانة الإسلاميّة وشيء من روافد الفلسفة والحكمة القديمة وبعض من العود إلى الديانة المسيحيّة. وبعض روافده الفلس...

الرواية العربيّة: حدّث أبو هريرة قال.. الدرس الرابع: خصب الكثرة

  التمهيد:كان حديث الطين إرهاصا قدّم لملمح من ملامح التحوّل في مسيرة البطل الوجوديّة فقد استفاق فيها أبو هريرة في شدّة عزلته ووحدته على رؤيا "فرأيت في منامي رؤيا لم أر قطّ مثلها رأيت بلدا غريبا أهله حينا كالنمل وحينا كالفيلة وهم يعجنون طينا ويجعلونه حجرا على الحجر فيتّخذون صروحا.." وتمثّل هذه الرؤيا تشكيلا جماليّا لتجربة العمل والتي ستدفع أبا هرؤيرة لخوض مغامرة الجماعة ( تجربة الععد وتجربة العمل). -نظام النصّ: قدّم المسعدي لتجربة الجماعة (العمل) بحديثين "حديث الكلب" و"حديث العدد" واتفق الرّاوي في الحديثين (كهلان) "وكان من صعاليك العرب وشداد لصوصها" وقد خصّ المسعدي تجربة الجماعة ببناء حدثيّ مخصوص فقد كانت النهاية ومآلات التجربة (الفشل) هي نواة البدء في خبر أبي هريرة ففي حديث الكلب تيه آخر وبحث عن موطن رحلة جديدة بعد أن تذوّق أبو هريرة مرارة الفشل مرّتين (تجربة الحسّ وتجربة الجماعة) فكان النصّ مراوحة فنيّة بين الإجمال والتفصيل والإلغاز والتفسير على نحو من نسج الحبكة وتعقيد المغامرة فقد أوقع الراوي بطل الرواية في متاهة الفعل مراوحة بين اتصاله بالج...

الرواية العربيّة: حدّث أبو هريرة قال.. الدرس الثالث: إنّي راحل عنك.

صورة
  التمهيد: يمثّل "حديث الوضع" انعراجا في المغامرة الوجوديّة لأبي هريرة حيث انتهت تجربة الحسّ وأفضت إلى معاودة سؤال المعني وتبدّت في المغامرة نوازع الحيرة من جديد وذهب عنه الاطمئنان فقد جرّب الجسد فأدرك زيفه فليست اللذّة إلاّ بابا من أبواب الخداع وزيف يظنّه الإنسان حقّا فإذا جرّبه كان أوهى من الوهم وأهون من الظلّ لا يبقى ..استفاقة جديد يتجدّد فيها سؤال الوجود وتتجدّد فيها رحلة البحث عن المعنى فألقى ريحانة بعد حملها تخفّفا وتحرّرا من سطوة الجسد وسلطة الشهوة وكذلك دأب أبي هريرة في الرواية ما إن يطمئنّ إلى المعنى يدركه حتى يكتشف زيف ما بلغ فيعاوده ذلك السؤال وتدعوه سبل التجارب إلى ارتيادها على نحو من المغامرة الدائمة والمجاهدة الدائبة والرحلة المستمرّة التي لا ينقطع فيها الرّحيل ولا ينتهي فيها البحث إلى معنى ينقضي به سؤال الوجود وفي كلّ تجربة تظلّ الشخصيّات والأماكن والأزمنة والأحداث تحمل أثاره وتدلّ على مروره شواهد في النصّ والمغامرة كان أبو هريرة في الرواية بطلا يرتاد المكان ولا ينزله ويشرع في التجربة ولا يتمّها ويسلك السبيل ولا ينهيها وذلك دأبه وأمره يرى في الوجود نيّة فعل لا ...

الرواية العربيّة: حدّث أبو هريرة قال.. الدرس الثاني: وأكلنا الرّوح حسّا

صورة
  التمهيد:كانت مسيرة أبي هريرة على امتداد المغامرة رحلة من خواء الكيان وفراغ الوجود إلى محاولة امتلائه وبلوغ اكتمال معناه غير أنّ التجربة كلّما استغرقها أبو هريرة كلّما أفناها وكلّما تراءى له اكتمالها كلّما أفضت إلى عدم جديد وعلى نحو من البناء الثلاثي كانت تجارب إبي هريرة معبّرة عن مغامرة الإنسان يتّبع المعنى علّه يدركه فإذا كاد يستوي يقينا استحال زيفا وفي التجربة مراحل ثلاث تعرّف ونيّة ثمّ إغراق في الفعل ثمّ انقطاع يجدّد من خلاله بطل المغامرة رحلة البحث عن المعنى في سفر لا يكاد ينتهي (الشروع في المغامرة-الاستغراق-الانقطاع) وتمثّل تجربة "الحسّ" (الجسد) أولى تجارب أبي هريرة بعد انبعاثه الأوّل واستفاقته الوجوديّة وفي هذه التجربة احتفاء بالجسد واحتفال بالشهوة على نحو وثنيّ أسطوري يعود بالنصّ إلى مغامرة الإنسان الأولى حيث يكتب الجسد قيمة الوجود ومعناه ضمن أفق جمالي فلسفي يؤكّد صلة المعنى الوجودي بالجسد. الموضوع: مغامرة أبي هريرة مع ريحانة (التجربة الحسيّة). المقاطع: ينقسم النصّ إلى قسمين (ثنائيّة النثر والشعر). 1- من بداية النصّ ------ البرق: النثر (السرد +الوصف). 2- بقيّ...

الرّواية العربيّة ( حدّث أبو هريرة قال..) لمحمود المسعدي.

  المحور الخامس : الرّواية العربيّة ( حدّث أبو هريرة قال..) لمحمود المسعدي. الأهداف: 1- تبيّن الخصائص الفنيّة في الرّواية: - بنية كامل الأثر. - بنية الخير ( السند والمتن في كلّ حديث ) - الرّاوي: أنواعه ,وظائفه ,مواقعه. - الشخصيّات: صفاتها, أصنافها , علاقاتها , أدوارها. - بنية الأزمنة: السبق والرّجع. - الحركات السرديّة: الوصف والسرد. - الأبعاد الرّمزيّة للأماكن والأزمنة والشخصيّات والأحداث. - مظاهر الأصالة والمعاصرة في الأثر : في اللغة . في بنية الحديث. في دعائم الحكاية ( الشخصيّات , الأحداث , المكان والزّمان ) في الشكل الفنّي. يتمّ الاهتمام أيضا بــــ: ·         مسيرة البطل وتحليل أبعادها الرمزيّة والوجوديّة . ·         الرّوافد الثقافيّة التي أثّرت في النصّ وأغنته : الإسلام , المسيحية , الأسطورة. 2- يتمّ الاهتمام في استجلاء القضايا المعروضة بـــــ: -        تجربة الحس ( الجسد ). -        تجربة الجماعة ( العمل ). - ...