لدرس العاشر: هذا ما كنت أطلب
https://docs.google.com/document/d/1DY8U9stSniwsp0BjIjSlfuhBouSgSpt2fBUpAvdPCfU/edit ا التمهيد: صعودا إلى جبل حزيز كانت رحلة أبي هريرة في حديث البعث الآخر شوقا للمطلق وتوقا للغيب والأبد وفي الرحلة يطلب البطل التعالي والتسامي هروبا من المادّة والأرض وعتقا للروح وتكتسب النهاية في أعمال محمود المسعدي الأدبيّة الوجوديّة ميسما خاصّا يميّزها عن الكتابات الوجوديّة في الغرب حيث ينتهي البطل عدما منسيّا فالنهاية في كتابات المسعدي شكلّ من أشكال التطّهر عبر الالتحام بالغيب وإدراك المطلق ولذلك استوحى المسعدي في حديث البعث الآخر الأبعاد الصوفية (التصوّف) لغة وإشارة ورمزا وتجربة فكان النصّ احتفالا بالموت أو إشراقا صوفيّا في لحظة حلول في ذات أسمى وفي النصّ مفارقة بين موجود يتشكّل في المغامرة عناصر روائيّة كالفضاء المكاني أو الزمانيّ (الجبل الحزيز,شدّة الظلام,الأفق الغربي, بقايا نور تائهة..) وهي عناصر روائيّة تؤكّد فشل البطل في كلّ تجاربه أو تردّده بين التجربة والخيبة والرغبة والمحنة والفعل والفشل والاختبار والانكسار والإمكان والمستحيل وهذا من صميم مأساته أمّا منشود البطل في نهاية المغامرة فإطلالة عل...