المشاركات

عرض المشاركات من 2015
صورة
سبيبة: حملة أمنيّة وإيقافات في صفوف بعض التلاميذ والمواطنين.



نحن ندرك أنّ خيطا رفيعا يفصل بين الضرورة الأمنيّة والحقوق والحريّات . لذلك نرجو ألاّ يؤخذ مظلوم بجريرة ظالم كما نرجو أن تتمّ المداهمات في إطار احترام حقوق النّاس. محمد المولدي الداودي.

الإرهاب في تونس: سؤال الوطن ..سؤال المواطنة

صورة
الإرهاب في تونس: سؤال الوطن ..سؤال المواطنة

مازلت على يقين أنّ معالجة الظاهرة الإرهابيّة في تونس  لابدّ أن تمرّ  بطرح سؤال المواطنة.وأنا كذلك على يقين أنّ المعالجة الأمنية والعسكريّة لا تكفي للقضاء على هذا الفكر أو ما تمارسه الجماعات الإرهابيّة من جرائم في مواجهة الدولة. كثيرون ولدوا وعاشوا ثمّ ماتوا ولم يشعروا قطّ أنّهم أبناء لهذه الأرض وهذه الدولة ...ولابدّ من الإقرار بحقيقة ثابتة في نفوس الكثيرين وهي أنّ الدولة التونسيّة منذ الاستقلال ليست لجميع سكّانها. أسئلة ذات مضامين وجدانيّة تحدّد اختلاف الموقع والرؤية وتعيد طرح السؤال الأهمّ الذي تلكّأ السّاسة في الإجابة عنه.هل نحن مواطنون أم مجرّد سكّان لقطعة من الأرض؟ إنّه الاختلاف بين مفهوم الدولة ومفهوم الوطن. الوطن يتجاوز التعريف السياسي والقانوني والتاريخي للدولة هو حالة انتماء وجداني عميق وهو كذلك حالة من الانتماء الذهني والنفسي إنّه لحظة انصهار وجداني واختزان عاطفي لمكوّنات متداخلة يلتقي فيها التاريخي والخرافي والديني وهو الإجابة العفويّة والعاطفيّة عن سؤال تونس وشعبها. تونس الأرض والوطن ليست واحدة في نفوس أبنائها وهي عند البعض سنون القهر …

دوّار الغلايقية سبيبة

صورة

معتمدية سبيبة

صورة

دولة الحزب ..وحزب "الزّعيم"

صورة
دولة الحزب ..وحزب "الزّعيم"


يبدو أنّ تذكير رئيس الدولة بتخليه عن رئاسة حزب حركة نداء تونس بسبب" ضرورة" دستوريّة لم يكن إلاّ اعتراضا في معنى الدلالة النحويّة والدلالة السياسيّة حيث انجرّ انجرارا إلى الحديث عن الأزمة الداخليّة للحزب الذي كان يترأسه وتبدو تلك المقدّمة التي انطلق منها في الحديث عن الهدنة الاجتماعيّة والسلم الاجتماعي مدخلا تمهيديّا و"ديباجة" تؤطّر جوهر الخطاب ..السيّد الرئيس في هذا الخطاب لم يكن رئيسا لكل التونسيين وإنّما أكّد في هذا الخروج الإعلامي أنّه لم يفكّر إطلاقا بمنطق المتغيّرات السياسيّة والدستوريّة بعد الثورة وإنّما كان تفكيره كما صورته وسلوكه "نسخة" مشوّهة لبورقيبة الذي كرّس في السياسة التونسيّة ذلك الجمع المخيف بين الدولة ومؤسساتها والحزب وإطاراته .. لقد كان الباجي قايد السبسي هذه الليلة رئيسا لحزب أنهكته الصراعات السياسيّة ولم يكن رئيسا للتونسيين غير أنّ الباجي قايد السبسي كان يدرك أنّ تهاوي الحزب الذي رمّمه يساوي تهاوي كرسيّ الرئاسة في قصر قرطاج .. الحديث عن حزب سياسي بدل الحديث عن هموم الشعب ومشكلاته يطرح السؤال الأهمّ في…

المعطّلون عن العمل في القصرين : عنوان للتهميش ورقم في الصراع السياسي

صورة
المعطّلون عن العمل في القصرين : عنوان للتهميش ورقم في الصراع السياسي تتجاوز نسبة البطالة في ولاية القصرين 32 بالمائة وهي الأعلى وطنيّا وتشّكل البطالة في الولاية وجها من وجوه التهميش الذي عاشته الجهة منذ الستينات ولذلك كانت عنصرا من العناصر المحرّكة للحراك الثوري في الولاية وفي المناطق الداخليّة بصفة عامّة .ولئن حاولت حكومات ما بعد الثورة معالجة هذه المشكلة في إطار مقاربات تنمويّة محمولة على تصوّرات سياسيّة فإنّها لم تدرك الأبعاد المتشابكة في تعميق أزمة البطالة في الجهات الداخليّة.: 1* سياسات تعليميّة تقوم على إغراق الجامعة. 2* اعتماد المحسوبيّة والرشوة والجهويّة في التوظيف. 3* سياسة تسكين جهوي عبر التوظيف الاستثنائي. 4* توظيف استثنائي يتداخل فيه الحزب مع الدولة. 5* تضاؤل دور الدولة والمؤسسة العموميّة. 6* غياب للقطاع الخاص وإمكانيّاته التشغيليّة. 7* ضعف بنية الاستثمار :( بنية اجتماعيّة- بنية إداريّة قانونيّة – بنية تحتيّة ). حلول ارتجاليّة وسطحيّة: 1* نظام الآليّات. 2* آليّة التعويض والنيابات ( التعليم). 3* آليّة التعاقد ( المؤسسات نصف الحكوميّة والمؤسسات الخاصّة). مطالب وحقوق: 1* إرادة سياسيّة : إذ…

الأساتذة النوّاب: متى تنتهي المهزلة؟

صورة
الأساتذة النوّاب: متى تنتهي المهزلة؟ "ليس الاسترقاق إلاّ شكلا من أشكال مبادلة أمل الحياة بالحياة نفسها" محمد المولدي الداودي أقول هذه الكلمات من وحي ما رأيت اليوم ...وما أدركته من غور الجرح حين يصبح وهم الشغل في وطني مطلبا للمعطّلين من أصحاب الشهادات العليا. حرص زملائي المعطّلين من أصحاب الشهادات على خوض معركة النيابات في قطاع التعليم الثانوي وقطاع التعليم الابتدائي هو وجه من وجوه الرّضا بوهم الشغل عن الشغل نفسه.صنّاع السياسة في وطني يدركون تلك الحاجة في بعدها المادّي وفي بعدها النفسي ثمّ يحوّلونها إلى سياسة اقتصاديّة تعصر ما في جهدهم المعرفي مقابل ثمن بخس وأمل زائل بالشغل.في نفس المؤسسة التربويّة يخطّون نفس الحرف الذّي يخطّه زميل لهم في القاعة المجاورة وفي نهاية الشهر تكتب مراسيم الحكّام وأصحاب القرارات ومؤوّلي القوانين وشرّاحها جرايات المنتدبين وتبقي على أحلام الأساتذة النوّاب معلّقة في مكاتب المسؤولين في المندوبيّات الجهويّة للتربية. يتربّص بهم الأجر شهورا ثمّ ينالونه نكدا مقسّطا وفي نهاية السنة الدراسيّة يؤوبون إلى أوهام الشغل في السنة القادمة ويعدّون عدّة المعركة الزّائفة.

من وحي أحداث فرنسا 2015

صورة
من وحي أحداث فرنسا 2015 من الجزائر بدأت القصّة ..أفلا تفقهون.

لقد كانت المسألة السياسيّة وأشكال إدارة الحكم ورعاية مصالح النّاس بابا من أبواب الفكر الإصلاحي في بدايات القرن التاسع عشر. كما كان سؤال "النهضة "في وجهها السياسيّ أحد محاور الجدال الفكري بين المدرسة الأصوليّة والمدرسة التحديثيّة في مصر وتونس وغيرها من الأقطار. وبعيد سقوط الخلافة العثمانيّة سنة 1924 أعادت جماعة "الإخوان المسلمون" سؤال المشاركة السياسيّة إلى واجهة الفكر الإسلامي الإصلاحي .وأكّدت في أدبيّاتها ورؤيتها الفكريّة ذلك التلازم بين الإصلاح السياسي والواقع الاجتماعي والاقتصادي. وأشارت في كتاباتها إلى ضرورة الفعل السياسي بعيدا عن الجمود الفقهي والالتزام الدعوي. واجهت الجماعة صراعا مريرا مع الأنظمة العسكريّة في الستينات. ولكنّها أكّدت في شدّة المحنة على أنّ الفعل السياسي هو السبيل الوحيد للتغيير .ومن فكر الجماعة ومنهجها التنظيمي نشأت حركات وجماعات إسلاميّة في كل البلدان العربيّة. ومنها حركة الاتجاه الإسلامي في تونس وجبهة الإنقاذ الجزائريّة وحركة حماس الفلسطينيّة وجبهة العمل الإسلامي في الأردن وحزب الإصل…

مبروك السلطاني: الكتابة على جسد الشهيد

صورة
من وحي الفاجعة: أيّها الوطن..تمهّل قليلا وحيّ من كان يرعانا. مبروك السلطاني: الكتابة على جسد الشهيد
في بلدة قصيّة مقصيّة كانت ولادته ..وفي أرض صلبة صلدة كان نباته ..زهرة في مرتفع من جبل يغزوه علوّه في كلّ فجر ..يتيما كان.. عشرا من السنين خلت رحل والده وأبقاه أنسا لأرملة أتعبت الأعوام بصرها . ستّ عشرة سنة هي ما كتب سجلّه وكتابه ..سنون متعبة قاسية زادها اليتم غربة أمضاها مبروك السلطاني في قرية السلاطنيّة من معتمديّة جلمة ولاية سيدي بوزيد ..يكتبه الفقر في دفاتر الغائبين في المدارس والمعاهد فقد انقطع عن التعليم مبكّرا..غادر المدرسة ولمّا يبلغ سنّ الحلم وظلّ هناك في علوّ من الجبل يطارد أفقا هاربا في مسارات البياض .يتبع في مسارب الجبل أغناما قليلة ويتبعه فقره فيشقيه.وفي المساء يعود إلى بيت قليل الغرف ولكنّه كلّ متّسع تلك الأرملة . تغيّر الجبل وتغيّر ساكنوه وفي هفوة القدر وتعجّله التقى مبروك السلطاني قوما أغرابا لا تسكنهم أحلام الصبح ولا تغريهم أفاق الحياة..في علوّ من الجبل يلتقي أجسادا خاوية تشبّع كيانها من قسوة الليل وماتت أرواحها فهي كالصخر أو أشدّ قسوة..موعد يكتب أجل الرّاحلين . افتكّوا رزقه …

النهضة وفقه المناورة السياسيّة

صورة
النهضة وفقه المناورة السياسيّة محمد المولدي الداودي


النهضة: إعادة اكتشاف الذات . لم تكن عودة الشيخ راشد الغنوشي إلى تونس يوم 30 جانفي 2011 مجرّد حدث عابر بل لقد كانت عودته علامة فارقة في الثورة التونسيّة وإحدى علامات تحوّلها وعنصرا من عناصر تكوّنها التي يمتزج فيها الواقعي بالحالم وهي مساحة التداخل العجيبة بين دائرة المحنة ودائرة التفاؤل.عودة الشيخ راشد الغنوشي عودة لقطعة من التاريخ التونسي المعاصر التي أسقطها النظام بكلّ مكوّناته الأساسيّة أو الخفيّة وحاول طمسها عبر قوّة الدولة ومؤسساتها ..الفكرة أحيانا أقوى من الدولة وما يطمسه الجلاّد تحفظه الأرض والذّاكرة..عاد الشيخ راشد الغنوشي المحنة والفكرة ..ليختبر الشيخ نفسه زمن الثورة. في سنين المحنة والغربة تغيّر الإنسان والأوطان وتلوّنت أفكار الحركة بألوان تربة المهجر وعصفت رياح كثيرة في ثوابت الفكر والقناعة.وفي تونس رجال آخرون غيّرتهم سنون القمع ..فماذا لو أنكر الأصل فرعه؟ ..وماذا لو أنكر الشبيه شبهه ؟. أصبحت الحركة مكوّنا من مكوّنات الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسيوالانتقال الديمقراطي وجزءا من عناصرها الإديولوجيّة وخصما من خصو…

النهضة وفقه المناورة السياسيّة

صورة
النهضة وفقه المناورة السياسيّة
محمد المولدي الداودي


الثورة: فشل النخبة السياسيّة في الاستجابة لانتظارات الحراك الشعبي. كانت حادثة حرق محمد البوعزيزي لنفسه يوم 17 ديسمبر 2010 في ساحة من ساحات ولاية سيدي بوزيد القطرة التي أفاضت الكأس والشرارة الأولى التي أوقدت نيران الثورة التي بدأت عفويّة مشدودة لهول المشهد ومحكومة بمشاعر إنسانيّة عمّقتها مظاهر الحرمان التي كان عليها سكّان المناطق الداخليّة ثمّ سرعان ما اتّخذت بعدا مطلبيّا وحقوقيّا أطّرته الاتحادات المحليّة والجهويّة كما شارك المحامون والهيئات الحقوقيّة في تغذية هذا الحراك الشعبي الذي اتّخذ شكل المواجهات في الأحياء ليلا والمظاهرات المؤطّرة نقابيّا نهارا وضمن تنامي الحركة المطلبيّة تطوّر الشعار وتحوّل من شعار جهوي إلى شعار مطلبي أجملته عبارة " التشغيل استحقاق يا عصابة السرّاق" ثمّ شعار" شغل ..حريّة ..كرامة وطنيّة". استخفّ النظام بالحراك الثوري وحاول استعارة نفس العبارات التي واجه بها التحرّكات الاجتماعيّة في الحوض المنجمي أو في الجنوب وأطلقت الدوائر الإعلاميّة المحيطة بالسلطة عبارات من قبيل " المخرّبين" وحاولت …