الجمعة، 24 سبتمبر 2010

ما تيسّر من قصار الصور


ما تيسّر من قصار الصور
1.
نادل
القهوة مرّه
فلتذوقيها لمرّه
فأجابت ..
إنّما أخشى صديقي
أن تصير القهوه ..خمره
2.
عدل

قبّلتها قبلتين
فقالت :
لم  قبلتان؟
فقلت :
ذاك هو العدل سيّدتي
فإنّنا عاشقان


نعي
رأيت صورتي في الجريدة
والله أكبر
واسمي لم أتأمّله كثيرا
إن كان أحمر
إن كان أخضر
وصرت وحيدا ...إلى حيث أقبر
4.
حمّال
سيّدتي
...
مثلما أمرت ..فالكلّ في الحقيبة
معطفك المذهّب
هاتفك المرقّم
وصفحة الجريدة
ومثلما أمرت
فكلّ ما تركت ...أشياؤك القديمة
فارس القبيلة
وصورة المقاتل
ومطلع القصيدة
5.
حساب في زمن العولمة

استخرج
عددا فرديّا
وكلّ الأعداد الزوجيّة
الأعداد الزوجيّة جميعها متحابّة
والفرد , أستاذي , مصطلح إرهابي

6.

شهوة

عيونك تشهى رحيقي
فلتقبلني صديقي
فسنون العمر تمضي
وشفاه الورد تغفو
فلتصحّها بريق
***
انشطار , وانتظار ويا نار
فلتفيقي
ورياح , ورماد , والتماعات بريق
ونجوم الليل تدرك
ما تفكّرت بضيق
عيونك تشهى رحيقي

7.

عهد

كن يا قلمي
قولي
كن صدقي
كن حنقي
كن وجعي ..وكن ألمي
اصدقني القول
وعرّني
كن نبلي وسكّيني
جرّدني من وهمي عن ذاتي
من خيالاتي
كن مرآتي
لا تعكس وجهي أو جسمي
وإنّما ..اعكس مأساتي

8

نساء

ككلّ الرياحين
تلثمها الرّيح في غفوة تائهه
تكون النسّاء ..جميع النّساء
زهرة ثائره
صباحا
تزهو في غنج رافضه
وحين اكتمال المساء
تنام على شفة عاشقه
9
زاد
تمهّل
وخذ زادك من جميل
فقبلة في الصّباح
وقبلة في المساء
لا تكفي حاجتك للرحيل

10

مزاد علني

أبيعكم حلمي ..يا تجّار أوطاني
هذا مزادي
وهذا كلّ إمكاني
بصبر العمر أبدعه
بلون الرّوح أرسمه
ونبض القلب وقّعه ..
لحنا من الأشجان
حتّى استوى ..نفخت فيه من روحي
وأودعت فيه وجداني
....
أبيعكم حلمي ..يا تجّار أوطاني .







11
إشراق

سائرا في غربة الليل ..يحتويني الظلام
ولا أشتكى..
ككل المساءات لا أشتكي
ككل المساءات لا أنتهي
فإنّي ادّعاء الغروب هنا..
وإنّي إشراقة الصبح في المنتهى.

13
منام الأرض
هي الأرض سائرة في مدار الكلام
وكلّ الكلام .. جميع الكلام
في رعشة شفة الأمّ
تهدهد ابنها ...لينام



14

أمنية

ماذا لو سلّمتني الحروف
مفاتيح أسرارها
حتّى أكتشف ..
فتنة الشعر
ولفظ النساء

15

تشفيرة

الشاشة ..بيضاء
رجاء
أدخل الرّمز حتّى نرى..
فقلت ...
أنا لا أعلم كيف أعبث بالحروف
وكيف أعيد التقاط الصّدى
....
في آخر الرّكن من بيتنا
كان يحبو
كان يلهو أمامي
تمتم في اعتراف بسرّ الرّجاء
ألف ...ميم ..وياء
فانكشفت صورة المطلق...والمدى

16
فيض
أفيضي على الوجع ما تيسّر من بسملة
ومرّري على الجرح أدعية الرّاحلين
وقولي :
أعوذ من الناس يوم ولدت
ويوم يصير الأنين صلاة السنين
أعوذ من الناس ..بالكلمات
بعدّ النجوم
بظنّ اليقين

هزءا بهم


هزءا بهم



إلى روح صدّام حسين

هزءا بهم
ألوك الرّوح مرّات…ثمّ إذا ما شئت ألقيها
هزءا بهم ..
أمازح عمري..أضاحك أجلي ..أداعب قدري
ثمّ أدنيهم ..وأقصيها
هزءا بهم..
أعتلي عرشي ..والتاج مشنقتي
خاب من بلثام العار يخفيها
هذه يدي.. والوجه مكشوف لفتنتها
أهوى الرّدى ..فأباديها
وألبس الثوب الحرير ..وأزهو به
إنّ لقاء المحبّين من دواعيها
أنا راودتها ..لم يعلموا شغف الهوى
ولم يعلموا ..أنّي أحبّ الموت في بواديها
***
يا دجلة … هذه العراق فسر بها
باسم الاله ..مجريها ومرسيها
يا دجلة ..إنّ عشق الموت فتنتها
بعد أن كنت بصبر العمر أبنيها
يا دجلة ..هذه العراق حبيبة
وذاك القرين ..فرات.. فلا تبخل بواديها
هذه النخيل عطشى ..في مرابعها
والتين , والزيتون في صحاريها
وهذه النفوس ظمأى
تهفو لمكرمة
إنّ المعين أنت..وأنت ساقيها
***
يا دجلة ..إنّ العراق ..عراق
منذ بِعْـثتها..
ذِكْـر المحبّ في ليل من لياليها
يا دجلة ..إنّ العراق ..عراق
شاء الإله لها
ودونه…خابت أعاديها
***
نامت نواطير مصر عن رعايتها
وكلّ أرض لنا ..نام راعيها
وهذه العراق ..سواد الليل حاصرها
وما جبنت
..فغنت في العراق شواديها
" لا تبكينّ على أسد الوغى ..في أرضهم قتلوا
فازوا بمجد ..
ثمّ خاب جافيها"
أيا دجلة ..إنّ من قضى بطل
في أرضها ..لم يكن إلاّ نجما من هواديها
فأعلن هوى الأوطان ..
واسعد بصحبتها
ثمّ فلتلعن بواكيها
لا تحسبنّ الموت في أرض العراق مهانة
إنّ الإله ..بروح العشق يعليها
روحا من الرّيحان.. تفتأ تذكر
في جنة الخلد ..جلّ أمانيها
أيارب0. إنّ النفوس إلى العراق حبيبة
أيا رب… إنّ النفوس في العراق ..تفديها
***
هزءا بهم..
هم الأقزام ما علموا
أنّ النزول ..يزيد من تعاليها
هزءا بهم ..
هم الأشرار ما فهوا
أنّ المشانق ..إن ضاقت ..تسلّيها
***
سيعلم القوم ..أنّي كنت سيّدهم
إنّ الأسود لا تخشى حكم الرّدى فيها
عشت عزيزا ..فلم أجبن ولم أخن
وألقى عدوّي… وأنا بالموت شافيها
سيعلم الناس إنّ ظنّوا وإن جهلوا
وإن خانوا وإن وهنوا
بأنّي ..صرت في لفظ "العروبة"
أجلى معانيها
ففي كلّ طفل نطقه الضاد.. روْح من رياحيني
ولي في كلّ أرض ..صدى يناجيها.





احتراقات


احتراقات


القدس تحترق
..فيحترق دمي
وأحلامي الصغيرة حاصرتني
وأجمل الكلمات ..تهجره..فمي
وأظلّ أمضي
وأظلّ أهذي
"أنا المسافر في خطوط يدي
وأنا المنفيّ في غور الكلام
وأنا المقصيّ من لوح غدي
وأنا الغمام"
أظلّ أهذي
" القدس تحترق فيحترق السلام"
أظلّ أهذي
" الليل غاب في الرّحيل
والخيل ذابت في الصّهيل
وهذه الصّحراء ..كحبّة القمح ..صغيرة
تاهت في أمانيها
وأغراها السبيل
وهذه الصحراء
تبحث عن ظلّها
عن موكب الشّعراء
وأسماء المحبّين
وعنوان القتيل
كنت أجمّع رملها
أحصي متيّميها
وأسماء النخيل
وكانت تعلّمني النبوءة
والوحي ..وأسباب النزول"
...
كنّا أجمل حالمين
وحين غيّبنا المدى
سمّت محبّيها ..وأنكرتني
فما كنت يوما من الأنبياء
وما كنت غيبا
***
القدس
فاتنة الشعراء..وقاتلتي
القدس ذاكرتي
القدس رحلة الأسماء
في غيب الحروف ..في الكلمات
القدس ملهمتي
....
القدس تحترق ليحترق دمي
***
غدا ..سأمحو ذاكرتي
وأسمائي القديمة
غدا سأمحو ذاكرتي
وأكتفي بالقصيدة
سألتقي مجنون ليلى ..ليعشقني
وأخبره الحقيقة
***
الحرف خيمة
الجرح غيمة
وعنترة المنفيّ يمتدّ صهيلا
كان يطوي صحارينا البعيدة
لتستقبله المدائن والنساء
وتغريه قوافيها القصيدة
***
الحلم في الحرف ..وفي الوجه الصّقيل
والحرف في الجرح ..وفي شدو الصّهيل
وعنترة المنفيّ في رمش العيون البابليّة
حلمه أكبر من مداهم
وعنترة المنسيّ في تاء القصيدة
كان أوّل من بكاهم
***
تسقط قنبلة
ترتجف شفتان
تختفي قبلة
ويستحي عاشقان
***
ماذا أنتظر؟
فالكلّ أحضِر ..والرّفاق شيّعوني
وهذا القبر يمتدّ صليبا
كان أصغر من غدي
كان أشبه بقلادة
..كنت أنظر في الوجوه
ثمّ تقدّمتهم للصلاة
وذكّرت شاهد المعمدان الضّرير
بأنّه عمّد ظلّي
وأغفل أحرف اسمي
وذكّرتهم أنّني لم أكن أشهد الغزوات
وأنّني كنت من الجبناء
ثمّ صافحتهم..وقبّلت اسمي
وواريت في مقلة الطفل...حلمي.



الثلاثاء، 29 يونيو 2010

نساء

نساء




ككلّ الرياحين

تلثمها الرّيح في غفوة تائهه

تكون النسّاء ..جميع النّساء

زهرة ثائره

صباحا

تزهو في غنج رافضه

وحين اكتمال المساء

تنام على شفة عاشقه

انتظار

انتظار


أنتظر الاسم الّذي يلد

أنتظر انتفاض الرّوح في الجسد

أنتظر الغمام الّذي يأتي من بلد إلى بلد

وأنا الظمآن..

أنا الظمآن ..يا روحي ..ويا عنوان مقصلتي

كم زاغت الأشياء من حولي

وكم تاهت

في نسج مشنقتي

كم حرف تشتيه ..حتّى تستوي رجلا

وكم جرح..؟

قل:

أنا الإنسان؟

لم أولد حتّى تشرّدني الأماني

ولا ترانيم الغواني ..ولم تلدني

صرخة الشهوة..لذّة اللحظة.. ولم تلدني

***

أقف على باب المنايا.. وأشتهيها..

أراودها ..ثمّ أغويها ..وأنتظر

الاسم الّذي يلد

انتفاض الرّوح في الجسد

الغمام الّذي يأتي من بلد إلى بلد.

أمّاه










أمّاه ..إن ضاقت بي الأرض

وأضناني المسير

أو تاه بي الفكر

وأرّقني المصير

فلسوف يكون حضنك

أرضي

بلا أنين ولا زفير

***

أمّاه

إن طالت بي الأوجاع

وبانت لعينيّ القبور

أو غابت عنّي الشموس

وصار ليلي بلا قمور

فلسوف يكون وجهك

شمسي

ونورا تستضيء به الدّهور

***

أمّاه

إن صرت حلما تائها

في أقاصيها الصّحاري

أو صرت موتا سائرا

تتويج فراري

فلسوف أختبئ في حضنك

كما صُنْع الصغار

***

أمّاه

يا درّ الغمام

وابتسامات الزّهور

***

أمّاه

يا طيب البراري

وأهازيج الطيور .









لهاث السنين




لهثى مسافاتي التي ألقيتها .

في مسار المبعدين

لهثى أنفاسي التي أودعتها..

في صدور المتعبين

ومن الأرض التي نامت في عيون التيه

ودّعني السبيل..

فودّعت فيه آثار من مرّوا إلى أرض المنافي

وعلى الخطو الذي ُرسمت عليه آمالُ الرجوع

كتبوا ...إنّا عائدون

وعلى الجدار... أزهرت كلمات من كتبوا رجاء

..إنّا عائدون..

..ثمّ مرّوا

..صافحوا الأسماء ..أعين الجميلات..

وأشواق الحنين..

وعلى الطريق إلى المنافي..أزهرت ترانيم العويل

أزهرت صمتا ثقيلا ...وألوان الرحيل

****

في سنين التيه

تكبر الأسماء في المدن الغريبة

وفي الأرض التي سكنوا..

تضيع عناوين الوطن

ويسكننا الضياع..

وتضيع أشواق الحبيبة

****

وعلى الورق

نكتب أسماء للوطن الجديد

نلوّنه على الأوراق

نضيف له بحرا في الشمالْ

وفي الشرق هضابا وجبالْ

وفي الجنوب ..

..نرسم الصحراء ..والأنوار

.. والأضواء

والمدن الكبيرة والصغيرة

وأسماء الرجالْ...

والصغار الحالمين

ومن مضوا دون ذكر أو وداع

ومن أتوا في رحلة البحر الأخيرة

في قبلة الصيف الأخيرة

****

وعلى الورق

....

..تضيق مساحات الفراغ

تلتقي الألوان في شوق غريب..

وتدرك أسماء الرجال..حدّ أشواق الإناث

ويلهو الطفل في بيت قريب

وعلا ضجيج الناس في كلّ المقاهي

وعلى الرصيف ..

وعلى شواطئها المدن ..

ترى الصيّاد ,والفلك وأسراب النوارس

وأغاني المبحرين في الأماني ..والسفن

****

للعاشقين ..

نعطي عناوين المدن

للعائدين

نعطي تواريخ الرجوع

وأثواب الكفن

وفي المقاهي ....

وعلى أبواب المساجد

ونواقيس الكنائس

وتهاليل المدارس

وترانيم المعابد

أكتب ...

إنّي عائد

...؟

ثمّ...

نصرخ....

****



شعب فلسطيني يبحث عن وطن

***