الأحد، 12 مارس 2017

هنشير اللفت: الحقيقة الغائبة والحقّ المسلوب

هنشير اللفت: الحقيقة الغائبة والحقّ المسلوب


ليس مجرّد قطعة من الأرض فقط وإنّما هو كذلك قطعة من الوجدان والتاريخ بل إنّ كثيرا من سردّيات التراث وحكاياته ترتبط عند فرقة أولاد خلفة من عرش ماجر بهذه الأرض ..حدّثنا البعض أنّها تعود إلى ثورة علي بن غذاهم سنة 1864 وهو مع ذلك رسم لفواصل الجغرافيا والتشكيلات القبلية والعروشيّة قديما قبل أن تتحدد معالم الجمهوريّة والدولة الجديدة وتسمّى في أبواب التاريخ قبل التقسيمات الإداريّة والترابيّة للدولة التونسيّة الحديثة.
استمدّ اسمه من نشاط فلاحيّ لمعمّر فرنسي كان يستغلّه في زراعة " اللفت السكري" بعد انتزاعه من مالكيه.
تاريخ الهنشير هو حدود الذّاكرة لفرقة أولاد خلفة ومنها يستمدّون تفاصيل الحكايا وملاحم الأجداد ومن الذاكرة يعودون إلى نهايات القرن التاسع عشر فيروي شيوخهم حكايات الهنشير في حميميّة يمتزج فيه شعور الفخر بالحيرة.
تاريخ النزاع على الهنشير يعود إلى النصف الثاني من القرن التاسع أي أنّه يمتد على أكثر من 150 سنة وقد شهدت القضيّة مراحل عديد للتقاضي في القيروان ثمّ سوسة فتونس وانتهت إلى إسناد ملكيّة هذا العقار موضوع النّزاع إلى فرقة أولاد خلفة من عرش ماجر وبحدوده الحاليّة موضع النّزاع وهذا ما تثبته حجّة ملكيّة رسميّة بتاريخ10  محرّم 1321 هجريّا الموافق لـ 11 مارس 1894 ميلاديّة وفي هذه الوثيقة شهادة لوجهاء وشيوخ من أولاد عيّار يشهدون فيها بحقّ أولاد خلفة في تملّكه ولاتزال الوثيقة عند ورثة المالكين لهذا العقار...حجّة الملكيّة ما تزال تحتفظ بحق النّاس ولا تزال تشهد بمرحلة من مراحل التاريخ التونسي المعاصر سواء تعلّق الأمر بالأختام أو أسماء الشيوخ والوجهاء من العروش أو التسميات القديمة للوديان والأراضي والسّهول..ما تزال فرقة أولاد خلفة تحتفظ بالوثيقة تتوارثها جيلا من يعد جيل كما تتوارث الحكايات والقصص القديمة .
وثيقة الهنشير أقدم من نظام الجمهوريّة وأقدم من التقسيمات الإداريةّ الجديدة وأقدم من حدود المعتمديّات المحدثة في دولة الاستقلال.بعد الاستقلال تجدّد النزاع بين فرقة أولاد خلفة وعرش أولاد عيّار وتحتفظ ذاكرة النّاس كما أجسادهم بتفاصيل هذا النزّاع وأطواره ومراحله سنة 1960 وسنة 1984 وسنة 1993 ولعلّ تواتر النزاع وفي فترات متعاقبة ومتباعدة من التّاريخ التونسي الحديث يؤكّد أن المسألة تحتاج إلى حسم قانوني يحقّ حقّ النّاس ويضمن السّلم الأهلي ويحقن دماء التونسيين.
يقع الهنشير الآن حدّا فاصلا بين معتمدية سبيبة ومعتمديّة جدليان من ولاية القصرين ومعتمديّة الروحيّة من ولاية سليانة ويقع ترابيّا في معتمدية الروحيّة وهذا موطن النّزاع حيث استعادت الدولة ملكيته وتمّ النشر في معتمديّة الروحيّة ومقرّ ولاية سليانة دون علم المالكين من فرقة أولاد خلفة وهذا ما حرمهم من تقديم الاعتراض والاستظهار بما يثبت حق الملكيّة من شهادات ووثائق.
منازل ما تزال قائمة تشهد كما يشهد أهلها بحقّهم في ملكيّة هذه الأرض وهم إلى حدود تجدد النزاع في هذه الأيّام يستغلون الهنشير في الرّعي أو زراعة الحبوب.
كلّ الذين التقيناهم عبّروا عن رغبتهم في وأد الفتنة وحفظ دماء التونسيين ولكنّهم حمّلوا الدولة مسؤوليّة البحث في هذا الملفّ بحثا جادّا يعود فيها أهل الاختصاص إلى التاريخ يستعرضون الوثائق ثمّ يحقّون حقّ النّاس .مطالبهم وجّهوها إلى رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة ووزارة الداخليّة والعدل وأملاك الدولة وهم مع ذلك يدركون أنّ هذا الملفّ يتداخل فيه الاجتماعي بالأمني ومداخل الحلّ سياسي وإداري .
كما عبّر بعض سكّان منطقة أولاد خلفة أنّ البعض يستغلّ نفوذه من أجل الاستيلاء على الهنشير مستغلاّ في ذلك نقل هذا العقار من ملكيّة مالكيه إلى ملكيّة الدولة.
هنشير اللفت ليس مجرّد وقائع تاريخيّة يرويها الشيوخ من فرقة أولاد خلفة للأبناء وإنّما هو كذلك حقّ للأجيال القادمة التي أدركت منذ الصّغر أنّ هذه الأرض أرضهم وهي جهد الآباء ..فمن يعيد الحقّ إلى أصحابه؟
محمد المولدي الداودي.







السبت، 22 أكتوبر 2016

لماذا تستهدف كلّ أجهزة الدولة تجربة جمنة؟



جمنة هي كل ما تبقى من ثورة مغدورة ومهزومة وهي آخر ما تبقى من ذاكرة وطنية امتدت أحلام التحرير فيها بدءا بزمن الاستعمار وانتهاء بزمن الفساد والاستبداد.
معركة جمنة ليست معركة قانونية ولا هي معركة مجموعة مارقة مع نظم دولة حازمة كما روج إعلام المال ورجاله..
معركة جمنة هي معركة رموز وعلامات.. هي معركة الفعل الثوري يواجه نظاما من الظلم والقمع والنهب.
جمنة هي معركة الفعل الشعبي والجهد الجماعي يواجه نظام العصابة النهابة.
جمنة هي معركة الأرض والحق والكرامة في مواجهة دولة فرطت في مائها وهوائها وترابها.
جمنة روح الشعب الثائر ولذلك يصرون على قتلها في المهد حتى لا تتحول جمنة إلى عنوان التحرر الوطني وشعاره.
جمنة هي روح المواطنة الحية والواعية تواجه دولة ميتة وجسد إداري متعفن وأجهزة موبوءة.
معركة جمنة هي معركة شعب آمن بحقه في الحياة الكريمة بعيدا عن عناوين التسلط المافيوزي.
سننتصر لجمنة كما انتصرنا للثورة وسنحمل هذا الجيل أمانة دم شهداء ثورة محاصرة وسنقول لهذا الجيل “لقد كنا قليلا من صرخة فكونوا كل الغضب”
سكان السفارات والحانات. القادمون في سفن الغزاة ومن أرضهم لتحكموا أرضنا..لستم منا ولسنا منكم وما بيننا ثورة ونصر. جمنة هي العنوان.
جمنة هي الشعار.

الجمعة، 30 سبتمبر 2016

القصرين: الموت قهرا

القصرين: الموت قهرا



حدّثني مرافقي في رحلة المائة كلمتر إلى مركز ولاية القصرين قال.
ولدت على عجل عليلا وكنت أكبر الأطفال وأكثرهم دلالا ..ولعلّ علّتي قرّبت حبل مودّتي من والديّ وكبرت كأبطال الخرافات ترعاني آمال عائلتي وكنت حلمهم قاسيا وجميلا ..الجسد العليل ينمو كزهرة بريّة ولكنّه يؤكّد في علّته نبوغا أدركته أمّ تقرأ جيّدا خفايا العقول..
دخلت المدرسة على عجل كولادتي فقد دخلتها في سنّ الخامسة حيث بنى الأهل مدرسة من حجارة أرضهم وقليل جيوبهم وعسير جبينهم وسنينهم وكنّا قليلا من صبية استقدمنا الأهل من مواضع لهونا وكتّاب نهوي إليه نتلّهف القراءة لهفة الظمآن يبتغي الارتواء.
ننام على أحاديث الجدّات تسير بنا في مسارب الخيال وترسم في وجداننا الغضّ عوالم سحريّة فسيحة وفي الصبح نندفع نحو المدرسة نشرب النّصوص ونأكلها أكل النهم لا يشبع...
كان مرافقي يحدّثني حديث الوجع يريد أن ينفذ من كل جرح وكنت أحيانا أنشغل عن حديثة بالردّ على مكالمة أو بالعبث بهاتفي وكنت أرى في عينه وجعا خفيا لا تقدر الكلمات على وصفه..سارت بنا الطريق وسار صاحبي في متاهة الذكريات..قال
كنّا على يقين أنّ الاخفاق في الدراسة يساوي انقطاعا عنها فلا مجال للرسوب ..وكنّا نرى في فقرنا الظاهر دافعا قويا للنجاح وتلك معادلة الأهل في القرى المحرومة في ولاية القصرين.
قال : في سنوات الجامعة اقتحمنا المدن الكبيرة وكانت تسكننا القرى نحملها في شوارع العاصمة ..وكانت تتبعنا دعوات الأمّهات وهنّ يهرقن بعضا من ماء خلف خطواتنا حين نفتح أبواب الرحيل..
أتممت الدراسة يلاحقني الفقر فأسبقه بالنجاح واشتدّ في وجداني عواء الحلم فاتبعته وأردت اختراق محظور البلاد وسجّلت في المرحلة الثالثة على عسر من أهلي وضيق ولكنّه غواية الأحلام في بلد الهزائم..
قال : لم استطع تسديد القسط الثاني من معاليم الترسيم وكانت الامتحانات رهان الإدارة في إرغام الطلبة على الدفع مكرهين..دخلت القاعة أريد الامتحان وكان أن نادي صوت في أوّل الفصل يطلب وثيقة التسديد واقتربت خطواته مني واشتدّ وجيف الصدر يريد أن ينطق ..رفعت بصري أجيب عن السؤال ولم أشأ البكاء هيبة رجولة حملتها من قرية قاسية..حملت قلمي وبعضا من كبرياء مجروح..خطواتي سريعة في الرّواق..وأنفاسي المحمومة تخطّ سطور الجحيم..
في المحطّة كان الفراق..المدن الكبرى لا تحتمل أحلام القرى الصغيرة..ودّعته ..ثمّ أسرعت نحو سيارة تاكسي..وفي الطريق لا أزال أسمع عواء موجعا يقتل فيّ وطنا بحجم الجرح والجوع.
محمد المولدي الداودي



الثلاثاء، 9 أغسطس 2016

تراجيديا النهاية وغوغائيّة التشكيل.

تراجيديا النهاية وغوغائيّة التشكيل.


حاول الحبيب الصيد هذا اليوم 30/07/2016 الانتقال من صورة المصارع Gladiateur  في المسارح الرومانيّة القديمة المحكوم بقواعد اللعبة والفرجة والمدفوع نحو النهاية القاسية إلى صورة البطل التراجيدي الذي يختار نهايته الفاجعة وفي اختيار النهاية تحتمل النهاية رسما من المجد ويكتسب البطل المغدور شيئا من التعاطف ويمارس الجمهور بعضا من مظاهر التطهير عبر مأساويّة النهاية..
لم يكن مجلس نوّاب الشعب هذا اليوم إلاّ مسرحا تمتزج فيه الفنون الهزلي السّاخر والتراجيدي القاتم ولم تكن كلّ العناصر المشاركة في الاجتماع إلا عناصر فنيّة تؤكّد ذلك الميل إلى الفعل المسرحي..
نوّاب الشعب هذا اليوم جزء من مشهد تمثيلي يفتح هذه المسرحيّة على بعد ملحمي واضح فهم جزء من الجمهور ولكنّهم ممثلون يقتحمون فضاء المسرحيّة عبر مداخلات تؤكّد سرديّة الخطاب المسرحي...
التناقض المطلق بين خطاب النوّاب وما أنجزوه من سحب للثقة أثناء التصويت ورفض التجديد لرئيس الحكومة هو مساحة وعي يستعيد من خلالها المواطن مرارة الواقع فينشأ سؤال السياسة وقيمها والصدق ومقاماته في تونس.
في نهاية الجلسة ينشأ سؤال الوطن ومخاوفه ..وتتجلّى علامات النفاق السياسي وتتبدّى مظاهر المخاتلة والمناورة وينساق الجميع في مسار مجنون يقول القول ونقيضه في آن..يغيب المنطق في هذا اليوم وتتشكّل ملامح لشخصيّات جوفاء بلا موقف ولا رؤية أطلقت عليهم الصدفة لفظ نوّاب الشعب.
ما حدث اليوم في باردو يرسم حدودا سوداء لواقع تونسي كشفت الثورة خواء كلّ عناصره...وفي فلسفته وحكمته يتبدّى الفعل السياسي في تونس مزيجا من الانتهازيّة والغوغائيّة والقطيعيّة المدفوعة بمبدأ الانضباط الحزبي...
في مجلس النوّاب الكلّ حاضر ويغيب وطن مساحته مشاعر من القهر والظلم.
محمد المولدي الداودي



هل حقّا فشلت المحاولة الانقلابية في تركيا؟

تركيا: تعليق المحاولة الانقلابيّة
هل حقّا فشلت المحاولة الانقلابية في تركيا؟



الأحداث التي تبعت المحاولة الانقلابيّة في تركيا تؤكّد جديّة المحاولة وشموليّتها خارجيّا وداخليّا ويبدو أنّ دولا كثيرة كانت تدرك خفايا المحاولة كما أنّ حملة الاعتقالات التي شملت كثيرا من أجهزة مؤثّرة ومختلفة في الدولة تؤكّد أن الأمر كان قاب قوسين أو أكثر من النجاح.
لم تكن الأجهزة العسكريّة(الجيش) وشبه العسكريّة ( الأمنيّة) وجهاز المخابرات على قلب رجل واحد وهذا هو العامل الموضوعي الذي أفشل إلى حدّ بعيد المحاولة الانقلابيّة كذلك المواقف المشرّفة للمعارضة التركيّة التي أجّلت الخصومة السياسيّة وأدركت مخاطر الحكم العسكري الذي خبره الشعب التركي مرارا. كما أن الخروج الجماهيري الكبير في الميادين والساحات رغم حظر التجوّل وبعيد كلمة الرئيس أردوغان كان عاملا مؤثّرا أربك كثيرا من حسابات الانقلابيين وذهب بكثير من فاعليّة المباغتة التي اعتمدها الانقلابيون في المحاولة..باغتت الجماهير التي احتلت الميادين والساحات انقلابيي الجيش وأفقدتهم الحاضنة الشعبية التي يحتاجونها وتحوّلت العمليّة إلى صراع درامي بين نزعتين وإرادتين ثمّ بدأت ملامح الفشل ظاهرة بيّنة بدءا بالارتجاليّة الغالبة على قرارات الانقلابيين بعد توالي صور اعتقالهم في الفضائيّات..
الردود الدوليّة المتحرّكة وفق تحوّلات المشهد التركي في تلك الليلة تؤكّد ملامح التآمر غربيّا واقليميا ولم تتضح مواقف الغرب من المحاولة إلاّ بعد حسمها في شوارع أنقرة واسطنبول وحين التيقن من فشلها نهائيّا...استراتيجيّة الغرب الداعمة للانقلابات هي الصمت وهذا ما خبرناه في الانقلاب العسكري في مصر وما شاهدناه في المحاولة الانقلابيّة في تركيا.
تمكّن أردوغان وحزبه من بعض مؤسسات الحكم في تركيا كجهاز المخابرات والمؤسسة الأمنيّة ولكنّ الجيش والقضاء لا يزال بعيدا عن الانسجام الكلي مع سياسات أردوغان أو تجربته في الحكم وحجم الاعتقالات في صفوف الجيش والقضاء يؤكّد أنّ الجيش كان كله تقريبا مع المحاولة.
فشل المحاولة لا يبدو مطلقا وإنّما المحاولة مؤجّلة إلى حين والأيّام القادمة صعبة وحاسمة بالنسبة لأردوقان وخياراته وسياساته والتعويل الكليّ على الإرادة الشعبيّة لا يبدو كافيا مع نزعة انقلابيّة ظاهرة ومدعومة خارجيّا.
على الحكومة التركيّة وأردوغان حسن السير في حقل من الألغام وعليهم تقوية العوامل التي ساهمت في إفشاله ومنها تحويل المعارضة التركيّة التي عبّرت وبلا تردّد عن تحيّزها للخيار الشعبي والإرادة الشعبيّة عبر الانتقال من خطاب الخصومة السياسيّة إلى خطاب المشاركة الفعليّة في خيارات الحكم والسياسة ولابدّ من العودة بالسياسة التركيّة إلى الدّاخل التركي كالشّأن التنموي وغيره من اهتمامات المواطن التركي الذي كان نزوله للساحات ليلة المحاولة الانقلابيّة تعبيرا صادقا عن نجاحات اقتصاديّة هي كلّ رصيد أردوقان في فترات حكمه وفي ظلّ هذه العودة إلى الداخل التركي لابدّ من مراجعة السياسة الخارجيّة التركيّة وفق مبدأ المصلحة القوميّة التركيّة وبعيدا عن دوائر تحالفات متناقضة وغير مستقرّة ..
تظلّ المؤسسة العسكريّة هاجسا مرعبا في تركيّا إذ تكشف المحاولة الانقلابيّة الأخيرة أنها لا تزال تفكّر بتلك النزعة الانقلابيّة التي احترفتها كآليّة من آليّات التغيير ورغم النجاح النسبي في تحييد بعض القطاعات العسكريّة فإنّ هذه المؤسسة لا تزال بعيدة عن تناول أردوغان أو حكوماته المتعاقبة والحديث عن عمليّة تطهير ذاتي صلب المؤسسة العسكرية يبدو صعبا ويحتاج إلى كثير من الوقت ولذلك على أردوقان والحكومة التركيّة تقوية المؤسسة شبه العسكريّة إلى حين تطهير مؤسسة الجيش.
لابدّ من تقوية الحياة المدنيّة وتوسعة فضاء الحقوق والحريّات وخلق حاضنة شعبيّة من غير المحضن الإسلامي ولابدّ من استخلاص العبرة والحكمة من محاولة يبدو وصفها "بالفاشلة" نسبيّا إلى حين.
العقيدة العسكريّة تدفع بالعسكري إلى خوض المعركة إلى النهاية وانكشاف كثير من خيوط المؤامرة سيدفع بكثير ممن دعموا الانقلاب سرّا إلى دعمه جهرا وبقوّة.. ونرجو من الله العليّ القدير أن يحفظ تركيا وشعبها.
محمد المولدي الداودي.
تونس