المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2016
صورة
المؤتمر العاشر لحركة النهضة وثنيّة الفراق وطقوسيّة الوداع.


إنّ المبالغة في البعد الاستعراضي الذي تجلّى في المؤتمر العاشر لحزب حركة النهضة يخفى كثيرا من المخاوف التي أحكم العقل التنظيمي لحركة النهضة إخفاءها وهي الحركة التي عاشت عقودا من وجودها تنظيما سريّا وحركة محظورة تحسن التخفّي والمناورة.في ظلّ البهرج الاحتفالي المملوء أضواء كانت عمليّة طقوسيّة أشبه ما تكون باحتفال طقوسيّ وثنيّ يودّع من خلاله الناس موتاهم.في ظلّ هذا البعد الاحتفالي الطقوسي كانت حركة النهضة تودّع الفكرة المؤسسة والجوهر الحيّ الذي أبقاها حركة حيّة في نفوس أتباعها وأشياعها.كانت الفكرة الإسلاميّة التي استمدّت منها حركة النهضة مشروعيّة وجودها وقوّة حضورها وأكسبتها بعدا شعبيّا يقوى تناسبيّا مع مغالبة الدولة للدين ومحاربة مظاهر التديّن ومحاولة "التحديث القصري" المملوء "علمنة"التي تستحثّ الخطى نحو النموذج الفرنسي بعيدا عن هويّة الشعب وقيمه الدينيّة. عاشت النهضة في وجدان النّاس حركة إسلاميّة وكذلك استعادها ناخبوها في أوّل انتخابات تشريعيّة بعد الثورة وكانت أسئلة النّاس في الحملة الانتخابيّة مليئة روحا إسلا…
صورة
السّادة النوّاب وعقليّة "القبيلة"

كانت القبائل في الجاهليّة إذا نبغ فيها شاعر تقيم الأفراح أيّاما وشهورا لأنّ الشاعر هو الذي يذكر محامدهم ويمجّد أبطالهم ...وفي تونس الجمهوريّة استعاض النّاس والقبائل بالنوّاب عن الشعراء وصار النائب لسان قومه وقبيلته. وفي تونس ما بعد الثورة لم تتغيّر البنية العميقة للشعب  وظلّ الناس يفكّرون خارج مفهوم الدولة ومؤسساتها وكان تفكيرهم ( السّاسة والنخب والإعلاميون ورجال الأعمال..) مرتبطا بالجهة ضمن تقسيم البلاد وجدانيّا إلى أحياز وأحواز..لقد رسّخ بورقيبة هذا المنهج السياسي الاقتصادي وضيّق حدود البلاد ( السّاحل والعاصمة..) وكذلك فعل ابن علي وظلّت المناطق الداخليّة صورة للتهميش والتفقير .. عوّض بورقيبة العروشيّة ( الرّابطة الدمويّة وسلسلة النسب) بالجهويّة ( الرّابطة المكانيّة ) وكرّس في الوجدان التونسي وفي الفعل السياسي والإداري مجموعة من التناقضات وعلى امتداد الدولة الحديثة تعمّقت الفوارق وتحقّقت الفرقة بين أبناء البلد الواحد. هذا الشكل من التفكير تسرّب إلى ممارسة النوّاب الذين كثيرا ما عبّروا في ممارساتهم عن رؤية ضيّقة تجمل عمل النائب في الدّفاع عن مدي…

العائدون من الغياب

صورة
العائدون من الغياب
في ليلهم وطن في صبحهم وطن  وفي خطوهم أجل في أعين الفجر يمضي حلم عودتهم للصغار في الليلة السابقة وعدوهم ..أمانة الانتظار ينتظر طفلهم ..تنتظر أمّهم...ينتهي سفر ومسار. في غفوة الليل يجمع ظلمته للرحيل            في غفوة الفجر يكتب تعداد يومه قبل استفاقة النائمين ويحصي ثواني البزوغ..مشرئبّا لشمس النهار ........... رصاصة أولى  ..تذهب غفوة الأزمنة ..وتكتب أجل الرّاحلين فتنشقّ من جرحه ذاكرة ويبزغ في الفجر بعض الهيام صبيّ يداعب شهوة الانتظار ... أمّ تقبّله ...وداعا... رّجاء يلاحق خطوه في السبيل زوجته من هناك ...بعيدا ..بعيدا تودّعه بالحياء فيكتشف العشق في شفتين تقولان في الصمت كلّ الكلام. رصاصة ثانية... وردة ...يرسم دمه في التراب يردّد لحن الصباح ...أغنية العائدين إلى وطن في طريق الغياب شمس هناك...تكتب يومها في دورة دائمة تغيب ظلال المكان ...وتنمو ملامح الطفل والأمّ في الوردة العائمة ويحبو على الأرض صوت يراه صغيرا...صغيرا كدائرة في السّراب يحنّ إلى أرضهم ...يحنّ إلى صوتهم.. يحنّ إلى وطن في الإياب.
محمد المولدي الداودي


سبيبة: الملائكة يتألّمون.. الصمت ..وجع الصّرخة

صورة
سبيبة: الملائكة يتألّمون.. الصمت ..وجع الصّرخة


في السّاحة الخارجيّة لمعتمديّة سبيبة أحاطها جمع من الزائرين والمعتصمين من المعطّلين عن العمل وسألوا الأمّ سؤال الشفقة والتعاطف وأجابت جواب الشكوى والانكسار. كانت تحمله بين يديها قطعة من القلب والوجع ..كانت تحدّث عن أوجاعه بلسان الأمّ تقتلها الصّرخة وقلّة ذات اليد.وكنّا نسمع .. صغيرا كان ..لم يعرف من الكلام غير الصرخة الأولى ..لم يعرف ضوء الشمس ..لم يعرف وجه الأمّ ولا وجه الأب .. صغيرا كان...وصغيرة أمانيه.. سعيدة إحدى مواطنات عين الخمايسيّة القرية التي ألقتها جغرافيا الوطن في معتمديّة سبيبة من  ولاية القصرين تعيش يومها ككل النّاس في هذه الأرض بحثا عن رزق هارب ..حدّثت عن ابنها الذي نزل الأرض عليلا لا يطيق حركة ولا يقدر على كلام...سافرت به كلّ مكان وسفر معها حلم الشّفاء حتّى أعجزها الجهد وأتعبها التردّد على المستشفيات وعيل الصّبر وقلّت الحيلة ... حدّثها بعض الأطبّاء أنّ خطأ طبيّا منذ الولادة هو ما أصاب وليدها وذهب بقدرته على كلّ شيء ...وحدّثها بعض الأطبّاء أنّ ما يحتاجه الوليد هو عمليّة جراحيّة غالية التكلفة ...غالية القيمة بمقدار حلم يعيد لطفل شعو…

سبيبة: حملة"وينو المعشّب" تثمر اجتماعا مع الوالي في انتظار الشروع في الإنجاز.

صورة
سبيبة: حملة"وينو المعشّب" تثمر اجتماعا مع الوالي في انتظار الشروع في الإنجاز. أطلق نشطاء في في العمل الجمعيّاتي حملة على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" حملة "وينو المعشّب" وذلك لإثارة انتباه المسؤولين المحليين والجهويين حول تعطّل مشروع تعشيب الملعب البلدي بسبيبة وهو مشروع مبرمج منذ سنة 2011 .وقد لقيت هذه الحملة تفاعلا كبيرا في أوساط الشباب الذي دعا غلى تحرّكات احتجاجيّة تدفع في اتّجاه التسريع في إنجاز هذا المشروع الضروري والحيويّ بالنسبة لشباب الجهة . كثيرون هم الذين يستهويهم الملعب البلدي من الأطفال والشباب والجمعيّات الرياضيّة وخاصّة جمعيّة النجاح الرياضي بسبيبة التي تتصدّر الترتيب متقدّمة على الفريق الثاني بأربع نقاط.. ورغم الأصداء الإيجابيّة لجلسة هذا اليوم 05/05/2016 والوعود بالتسريع في إنجاز مشروع تعشيب الملعب البلدي تتواصل الحملة دون أن تغفل مواضع أخرى في ملفّ الجمعيّة الرياضيّة ومنها ملفّ الديون والصعوبات الماليّة ...