المشاركات

عرض المشاركات من 2014

أيّها الشيخ... لا فتوى حتى تزهر أحلامنا ....ولا حياد

صورة
أيّها الشيخ... لا فتوى حتى تزهر أحلامنا ....ولا حياد  تتدافع الأحداث في وطني تدافعا عجيبا وتتسارع النخب التي خططت لمسيرة الدم في رفع شعاراتها على نحو مكشوف ومفضوح وتتهاوى أقنعة الحداثيين لتفصح عن وجوه انقلابيّة تؤمن بالعنف والفوضى ويثبت الإسلاميون والعقلاء من المتنوّرين الذين عانوا محنة الطغيان والقهر أنّهم الأشدّ نضجا في فضاء السياسة والرأي وأنّهم الأكثر وطنيّة وصدقا في ميادين المزايدة والمتاجرة: لذلك أيّها الشعب التونسي العظيم لا حياد حين يغامر المغامرون بالشعب والوطن ولا حياد حين تقود شهوة السلطة العمياء البعض ممن أصابهم العماء الايديلوجي نحو الدفع بالوطن إلى الفوضى والعنف والدم. لا حياد ولا مكان للمترددين في معركة الحسم والنصر.. الانتصار للشعب وقيمه والوطن ودينه والإنسان وكرامته والمواطن وأحلامه. أيّها الشعب التونسي العظيم: سنميز الحقّ من الباطل والصدق من النفاق ولنكن مع الحق حيث كان ولا تغشّنا شعارات المتاجرين بدمنا وآلامنا القابعين في مكاتبهم ومجالسهم ينتظرون الحكم والسلطة من بين ركام الموتى وصراخ الجرحى . أيّها الشعب التونسي العظيم: المكيدة عظيمة والوقيعة كبيرة فلنكن على حذر ولنكشف …

غزّة ...المقاومة ...غزّة .....الكاشفة

صورة
غزّة ...المقاومة ...غزّة .....الكاشفة
سقطت كلّ الأقنعة ..أقنعة المدنيّة والحداثة وحقوق الإنسان والحريّات ...سقطت كلّ الأقنعة ...أقنعة المقاومة والممانعة وانكشفت كلّ العورات ..عورات الساسة والحقوقيين والمثقفين والإعلاميين وكلّ الأدعياء. غزّة قطعة من الأرض والجنّة وأرض من الطين والدم ..هي الكاشفة. في العدوان على غزّة تهاوت جميع الشعارات التي ظلّ بها رافعوها على سلطة الألم والدم ...شعارات المقاومة التي رفعها كلّ الجلاّدين والطغاة .. في العدوان على غزّة سقطت ورقة التوت التي بها تستّروا وتقنّعوا منذ سبعين عاما ويزيد...أذاقوا شعوبهم الويلات وجوّعوهم السنين بدعوى مواجهة الكيان الصهيوني ... ثمّ اكتشفت الشعوب المقهورة أنّ الكيان الصهيوني لم يكن يوما عدوّا ..العدوّ لهؤلاء الطغاة هو الشعب التائق للحق والعدل وكل الثائرين والمقاومين المخلصين .. تحالف كلّ أدعياء المدنيّة والحداثة مع العسكر وبقايا أنظمة الطغيان لأنّ رياح الديمقراطيّة التي طالما تغنّوا بعجائبها وأسرارها لم تجر بما تشتهي أنفسهم وجاءت بمن يرونهم خصوما ...واكتشفت شعوبهم المقهورة أن أحاديثهم تلك محض أباطيل وأنّهم , أدعياء الحداثة , هم الحليف …

أطلق رصاصك

صورة
إلى كل الصامدين في مصر وسوريا والعراق
إلى كل المجاهدين في فلسطين
أطلق رصاصك
زهرة الفردوس....تنتظر دمي
فأطلق رصاصك..
أطلق...فإنّي لا أخافك
القلب نافذة الجنان ..وكذا فمي
والصدر من غضب ..والجسم من لهب
والرّوح فيض الأكرم
فأطلق رصاصك
إن مضى خطوي في مسارات الكرامة والخلود
أو ذوي عشقي في مقامات التحدّي والصمود
فأطلق رصاصك
فليس يقتلني الرّدى ..ولا وجع السجون والقيود
فأطلق رصاصك
خطوي في المدينة يكتب أجلي
ويعيد رسم معالم الأوطان في بلد الطغاة
ويعيد شدو أغنية الحفاة والعراة
ويعيد نسج خرافة الإنسان في بلد العساكر والجنود
فأطلق رصاصك
أطلق ..فإنّي لا أخافك

محمد المولدي الداودي

تراجيديا المشهد المصري ( ابن لادن حيّ ).

صورة
تراجيديا المشهد المصري ( ابن لادن حيّ ). على نحو من مسارات التراجيديا الإغريقية تطوّر المشهد المصري ما بعد ثورة 25 جانفي 2011 ليعيد الوصل بين فكرةالتاريخ وفكرة التصوّر الأدبي للفعل الإنساني ومساراته .لقد كانت شخصيّة الرئيس محمد مرسي صورة للبطل التراجيدي في المسرح الإغريقي كما كان البناء التراجيدي للثورة المصريّة محاكيا للفعل الدرامي وتحوّلاته وتطوّراته انطلاقا من مستوى العرض وانتهاء بالنهاية الفاجعة ولئن حاولنا رصد هذا العمق الأدبي لمرحلة تاريخيّة ملهمة للمؤرّخين والأدباء فإنّنا سننأى قليلا عن استعارة آليّات التحليل الأدبي لحوادث الساحة المصريّة وأحداثها لنبحث في ثنايا السياسة ومدركاتها لعلّنا ندرك فنونها وشروطها في بلاد العربان. لم تتفق الثورة التونسيّة والثورة المصريّة مع تعريفات الثورة وبنائها المفهومي في أبعاده التاريخيّة والفلسفيّة والسياسيّة وظلّت عصيّة على التحديد الاصطلاحي فهي أحيانا انتفاضة شعبيّة وهي حركة تمرّد شعبي وهي ثورة عند بعض المتباهين بقدرة الشعوب المستكينة على التغيير الاجتماعي والسياسي غير أنّ رصد المسارات وأشكال الفعل الثوري يسقط كثيرا من معالم الثورة وأشكالها ويضعه…

أنا الجاني؟

أنا الجاني؟

الانتظار الأخير في محطّة سائره
حقيبتك التي لم تودّعك منذ سنين
تعيد إليك ابتسامتك الساذجه
وتلهو مع الآخرين ..لعبة الانتظار
الصمت الذائب فوق الجرح
يرسم مسارات الرحلة
ويكتب عناوين الأسفار
السائرون في النوايا...
العابثون بمسار الغيم والريح
يفتحون نوافذ الفجر ..ويكتبون بسملة الرحيل.
.....
الجسد المطعون يحصي جراحه
ويعلن ..بعد حين ..سبب الوفاة
الشهود يقتحمون مسالك اليقين
ويقولون : هذا هو القاتل والمقتول
تترنّح الساعة الحائطيّة من على أعلى الجدار
قريبا من شعار المحكمة
ويتثاءب ..الرئيس ..بعيدا عن شهوة الانتظار
ثمّ يلتقط أنفاس الشهادة والشهود
" هذا هو القاتل والمقتول "
ثمّ يسأل : من الجاني ؟
....
الدم السائل كالحبر يكتب شهادة الوفاة
في صفحة بيضاء من تراب
والدخان المتصاعد من جثث الموتى ..يرسم شكل الطغاة
هذا هو الجاني
وأنت ..أيّها المبعوث من حبر الكتابة
أنت القاتل والمقتول.
الزفير الأخير ..يفتح جرح السؤال
ويتلو أسماء الشهود
ثمّ يقرأ الفاتحة
ويعلو من بعيد ...نداء الغياب
" رفعت الجلسة "
....

محمد المولدي الداودي