المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2016
صورة
 ما بعد الصنم: سؤال الحقيقة والتاريخ ( أوهام الحداثة وزيف الجمهوريّة).






ارتفع تمثال بورقيبة وسط شارع " الثورة" بتكلفة قاربت 700 مليونا وهلّل كثير وترحّم مبغضوه بمقدار ما يحتاجه المقام السياسي غير أنّ عودة التمثال ,في شارع عدّه كثير من التونسيين رمزا لفعل ثوري, أعادت إلى التونسيين حقبة من التاريخ أخفاها غمام الدعاية وأوهام الزعامة. بورقيبة "الرمز" الذي استعاد هذه الهالة من "الرمزيّة عبر عودة التمثال الذي رفعته نفس الأيادي التي أعادته اليوم ليعبّر  ضمن ثنائيّة إزالته ثمّ إقامته عن مدارات التاريخ التونسي المعاصر وتحوّلاته وانقلاباته. الذين أعادوا التمثال ( الصورة الجامدة) لم يقدروا على استعادة بورقيبة الفكرة والرؤية وعبّروا في شكل طقوسيّ وثني عن اسحضار الرّوح الميتة عبر الصنم ..هكذا فعل الفراعنة حين حنّطوا حكّامهم وكذلك فعل مشركو العرب حين استعاضوا عن فكرة الإله المجرّدة بصورة مجسّدة تشكّلت أصناما تعبد من دون الله. المرور من المرجع إلى الفكرة عبر العلامة الرمزيّة يحتاج قدرة تأويليّة لا تتماثل في نتائجها الدلاليّة عند كلّ النّاس. فبورقيبة الانسان والرّئيس الذي حكم الب…
صورة
الصعود إلى الجنّة في رثاء نساء جبل سمّامة.



استفقن مع الفجر...نور الفجر الخافت يرسم معالم الطريق ويعلن بداية يوم آخر من أيّام الكدح في ثنايا الأرض والقسوة..أديّن فريضة الصلاة فجرا وصبحا وركعتين للفلاح.. قبّلن صغارا ينتشرن في ركن البيت الصغير ..واحتضن فيهم حلما صغيرا ..لعلّه يكبر يوما.. ثنايا الجبل تحصي خطواتهنّ ..متعبة كانت ولكنّها صلبة واثقة..والصخر يحيّ أكفّ أرجلهنّ نصف الحافية..ولكنّها صامدة.. صعدن الجبل ومعهنّ بعض من دواب يحملن ثقل المعاناة وقليلا من نبات الأرض يجمعنه يوما لقوت يومهنّ ..إكليل الجبل والزعتر يملأ لهنّ رزق يومهنّ ويكفي بعضا من حاجة.. ثلاث من نسوة الأرض المنسيّة في جبل سمّامة جمع بينهنّ  الفقر وجمعت بينهنّ جيرة ومعاناة..في هذه الأرض لن تكون غير خبر تتناقلة وسائل الإعلام ولن تكون إلاّ جنازة يزورها كبار المسؤولين قبل أن توارى ثرى أرض نسيها الساسة وسقطت سهوا من ذاكرة الوطن وظلّت زائدة في جغرافيا البلاد ترجو أن تتخلّص منها .. ثلاث من نسوة الأرض المنسيّة فإن سألوك عن خبرهنّ فقل... كنّ يسابقن ضوء الصبح أملا في العودة سريعا إلى البيت فلهنّ فيه مآرب أخرى وكنّ يسابقن استفاقة الصغار فيق…
صورة
الأخ لطفي


كلّ الرّجال راحلون ..وتبقى آثار الملاحم امتلأ عشقا..وردّد في الميادين..نشيد الكادحين وهب أنفاسك الحرّة ..للأرض ..للنّاس ..والوطن السّجين هنا خطوك المرسوم في أرض المدينة..وهنا هتاف السائرين وهنا رفعت شعارك ..وأوقدت في الآلام نورا من يقين ... كلّ الرّجال راحلون..وتبقى آثار الملاحم