المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2015

تمثال بورقيبة وصناعة الخرافة.

صورة
تمثال بورقيبة وصناعة الخرافة.


 ( في زمن الهزائم يستعيد الحالمون أبطال الخرافات القديمة ) ككلّ الخرافات التي تتسرّب إلى الوعي الطفوليّ عبر سلطة الرّاوية ومتاهة المعرفة كانت خرافة الزّعيم بورقيبة. فحين تروي الأمّ وهي السلطة المحدّدة للوجود مسافة وحدودا والمحدّدة للمعرفة لغة وتعرّفا للطفل تتشكّل معالم العوالم وترتسم لوحات الوجود ...إنّ جاذبيّة الخرافة باعتبارها تجاوزا للمحدود الكوني زمانا ومكانا هي التي تغري الأمّ بروايتها للطفل وهو مساحة الممكن المأمول باعتباره فضاء اختبار للخلق الوجودي ولكن الخرافة بالنسبة للطفل المتلقي هي الحقيقة المحقّقة في الخطاب وهي فضاء لغوي للتعرّف على مكوّن غير معلوم يستمدّ قوّة وجوده في الذهن من سلطة الرّاوي أي الأمّ . ولذلك تظلّ كل الحقائق التي يدركها الناس تحريفا عقليّا لمكتسب معرفي هو الخرافة... فالخرافة هي الحضارة ..أو هي التاريخ البشري المضمّن في الخطاب اللغوي. ضمن هذه المنطلقات المعرفيّة انطلقت خرافة الزّعيم بورقيبة ونحتت مسيرتها في وجدان ملؤه قاع خرافيّ يستمدّ عمقه المعرفي من حكايا الدراويش وكرامات الأولياء الصّالحين...نمت خرافة الزّعيم بورقيبة ككل الخرافات…