الأحد، 8 فبراير 2015

الحلم والرّصاصة





الحلم والرّصاصة
الإهداء
إلى كل الصامدين في دمشق واليمن
إلى كل القابضين على الجمر
ينتظرون النصر والفجر
يا قاتلي ...
مهلا.. ما بالصدر غيرُ قصيدة ..
والقلب يسكنه وطن ..
والنبض أشواق الحروف إلى رياحين المدن
يا قاتلي ..
مهلا.. ما بالجسم غير متاهة الأحلام في مسارات المحن
ويدي مرايا الغائبين ..خطوطها تحكي الرحيل
وتقول أمنية الحيارى ..في بلد القتيل والسجين الممتحن
وتقول أشواق النخيل إلى صحارينا الأصيلة
وتقول أشواق الصهيل إلى ميادين الزمن
يا قاتلي ..
إنّي مسافة العشّاق في لفظ القصيد
وأنا الكلمات يتلوها الحفاة والعراة ..والعبيد
وأنا نقيض نعيمهم ويقينهم ..وأنا الشّريد
فلا تدَعِْ هذا الرّصاص يحدّث عن حقد الطغاة للحياة ..والنشيد
يا قاتلي ..
إنّي امتلأت من أنين الناس حتى صرت أنينهم
وشربت من عطش البحار إلى صفاء الماء
فليس يقتلني الرّدى..
ولا الرصاصات الجبانة في المساء
يا قاتلي ..
هل سمعت نشيدنا .. يحدّث الأزمان عنّا ؟
هل ترى ؟
هل رأيت شهيدنا ..يعلو الأكفّ ويهتف من فوق آلام الوري
" صبرا ..يا حاملين الموت فوق أكفّكم
وبين الخطو في مسافات المدن
وفي غضب الرايات في ليل دمشق واليمن "
يا قاتلي ..
سأمرّ فوق الجرح .. لست أخافكم
وألعن القمع والجلاّد
سأمرّ أشدو بالحياة وأهلها
لا السجن يرهبني ..ولا الإبعاد
يا قاتلي
إنّي انتصار الحق والإنسان والإنشاد
صوت الرّصاص إذا شدا ..لن يكتم الأنفاس في صدري
ولن يخبو في الصدر نشيد جهاد
يا قاتلي ..
إنّي رأيت الشمس من دمنا ضياها
ومن دمنا ستنمو مزارع الأحلام في كلّ البلاد
ومن أنّات جرحانا ..صاغ الدّهر أغنية الأزمان والأوطان .. فرتّلها العباد
يا قاتلي ...
صبرا .. إنّي علمت مسالك الأوطان في نبض الجسد
ويقنت أنّ رصاصة بلهاء في صدر الشهيد
ستزهر ..وطنا جميلا ..يوم غد
محمد المولدي الداودي
أستاذ تعليم ثانوي بسبيبة القصرين
إرسال تعليق