الثلاثاء، 29 يونيو، 2010

لهاث السنين




لهثى مسافاتي التي ألقيتها .

في مسار المبعدين

لهثى أنفاسي التي أودعتها..

في صدور المتعبين

ومن الأرض التي نامت في عيون التيه

ودّعني السبيل..

فودّعت فيه آثار من مرّوا إلى أرض المنافي

وعلى الخطو الذي ُرسمت عليه آمالُ الرجوع

كتبوا ...إنّا عائدون

وعلى الجدار... أزهرت كلمات من كتبوا رجاء

..إنّا عائدون..

..ثمّ مرّوا

..صافحوا الأسماء ..أعين الجميلات..

وأشواق الحنين..

وعلى الطريق إلى المنافي..أزهرت ترانيم العويل

أزهرت صمتا ثقيلا ...وألوان الرحيل

****

في سنين التيه

تكبر الأسماء في المدن الغريبة

وفي الأرض التي سكنوا..

تضيع عناوين الوطن

ويسكننا الضياع..

وتضيع أشواق الحبيبة

****

وعلى الورق

نكتب أسماء للوطن الجديد

نلوّنه على الأوراق

نضيف له بحرا في الشمالْ

وفي الشرق هضابا وجبالْ

وفي الجنوب ..

..نرسم الصحراء ..والأنوار

.. والأضواء

والمدن الكبيرة والصغيرة

وأسماء الرجالْ...

والصغار الحالمين

ومن مضوا دون ذكر أو وداع

ومن أتوا في رحلة البحر الأخيرة

في قبلة الصيف الأخيرة

****

وعلى الورق

....

..تضيق مساحات الفراغ

تلتقي الألوان في شوق غريب..

وتدرك أسماء الرجال..حدّ أشواق الإناث

ويلهو الطفل في بيت قريب

وعلا ضجيج الناس في كلّ المقاهي

وعلى الرصيف ..

وعلى شواطئها المدن ..

ترى الصيّاد ,والفلك وأسراب النوارس

وأغاني المبحرين في الأماني ..والسفن

****

للعاشقين ..

نعطي عناوين المدن

للعائدين

نعطي تواريخ الرجوع

وأثواب الكفن

وفي المقاهي ....

وعلى أبواب المساجد

ونواقيس الكنائس

وتهاليل المدارس

وترانيم المعابد

أكتب ...

إنّي عائد

...؟

ثمّ...

نصرخ....

****



شعب فلسطيني يبحث عن وطن

***











إرسال تعليق